أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
84
رسائل آل طوق القطيفي
النوستجاني قال : قال الرضا عليه السلام بخراسان « إنّ بيننا وبينك نسباً » . قلت : وما هو أيها الأمير ؟ قال « إنّ عبد الله بن عامر بن كريز لمّا افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم ، فبعث بهما إلى عثمان بن عفان فوهب إحداهما للحسن والأُخرى للحسين عليهما السلام ، فماتتا عندهما نفساوين ، وكانت صاحبة الحسين عليه السلام نفست بعليّ بن الحسين عليهما السلام » الحديث . قال المجلسيّ : ( هذا الخبر أقرب إلى الصواب ؛ إذ أسر أولاد يزدجرد الظاهر أنه كان بعد قتله واستئصاله ، وذلك كان في زمن عثمان وإن كان فتح أكثر بلاده في زمن عمر ، إلَّا إنه هرب بعياله إلى خراسان وإن أمكن أن يكون بعد فتح القادسية أو نهاوند أخذ بعض أولاده هناك ، لكنه بعيد . وأيضاً لا ريب أن تولَّد عليّ بن الحسين عليه السلام منها كان في أيّام خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بسنتين قبل شهادته ، ولم يولد منها غيره كما نقل . وكون الزواج في زمن عمر وعدم تولَّد ولد منها إلَّا بعد أكثر من عشرين سنة بعيد . ولا يبعد أن يكون ( عمر ) تصحيف ( عثمان ) في رواية المتن . والله يعلم ) ( 1 ) ، انتهى . قلت : يريد برواية المتن ما رواه الكلينيّ بسنده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال « لمّا قدمت بنت يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى [ المدينة ( 2 ) ] ، وأشرق المسجد بضوئها لمّا دخلت ، فلمّا نظر إليها عمر غطَّت وجهها وقالت : [ أُفّ بيروج بادا هرمز ( 3 ) ] . فقال عمر : أتشتمني هذه ؟ وهمّ بها ، فقال أمير المؤمنين : ليس لك ذلك ، خيّرها رجلًا من المسلمين واحسبها بفيئة من الغنيمة ، فخيّرها ، فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السلام ( 4 ) » ، الحديث . وهذا المضمون رواه ( في البصائر ) ( 5 ) والراونديّ في ( الخرائج ) ( 6 ) عن جابر عن
--> ( 1 ) مرآة العقول 6 : 6 . ( 2 ) من المصدر ، وفي المخطوط : « المسجد » . ( 3 ) من المصدر ، وفي المخطوط : « إن بي روح يادا هرمز » . ( 4 ) الكافي 1 : 466 467 / 1 . ( 5 ) بصائر الدرجات 335 / 8 . ( 6 ) الخرائج والجرائح 2 : 750 / 67 .